تابعتُ الحصّة التلفزيونية "ألحان وشباب"، منذ بدايتها في طبعتها الجديدة، وقد تعوّدتُ على أن أتعامل مع مثل هذه الحصص، بغضّ النظر عن أبعادها الفنية، التي قد توافق ذوقي وقد لا توافقه، ولكن من منطلق كونها "وثيقةً"، أقرأ من خلالها مستجدّاتِ وتحوّلاتِ الذوق والتفكير والسلوك في المجتمع ، التي علينا أن نرصدها، ونُلمّ بسياقاتها موضوعيا، بعيدا عن عقلية التعالي والإلغاء، وشخصيا أعتقد أن أهمية مثل هذه الحصص ـ بالنسبة للنخبة ـ تأتي من هذا الباب، في ظلِّ غياب دراسات ميدانية جادّة، تتوخّى قراءة الشارع الجزائريِّ الجديد، وما بات ينطوي عليه من ظواهرَ ومظاهرَ تميّزه عن السابق، بفعل جملة التحولات والهزّات التي حدثت في السنوات الأخيرة.
انطلاقا من هذا الفضول الثقافي، فقد سجّلتُ الملاحظاتِ التاليةَ، من خلال الأعداد التي بثّتْ لحدّ الآن:
1/ فضّل معظمُ المشاركين ـ رغم إلحاح لجان التحكيم، ومحاولة المخرج بأن تدخل القافلة، كلَّ مدينة بموسيقىً محليةٍ تميّزها ـ، أن يشاركوا بأغان إما مشرقية، وإما غربية بل إنّ بعضهم شارك بمقاطعَ من الأوبرا الروسية، أو من الأغنية الهندية، وهذا يَشِيْ بأنّ الجيل الجديد، لم يعدْ محكوما بالذوق الأصلي،[ ولا أقول الأصيل ] في الغناء، ب






















